الشيخ عباس القمي
329
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
فقضّ من السماء له عقاب * من العقبان أو شبه العقاب فطار به فحلّق ثمّ أهوى * به للأرض من دون « 1 » السحاب فصكّ بخفّه فانساب منه * وولّى هارباً حذر الحصاب « 2 » ودافع عن أبي حسن عليّ * نقيع « 3 » سمامه بعد انسياب وحكي أنّه رُئي في بغداد حمّال مثقل فسأله عن حمله ، فقال : ميميات السيّد ، وقال بشّار الشاعر : لولا أنّ هذا الرجل شغل عنّا بمدح بني هاشم لأتعبنا . قيل : لِمَ لا تقول شعراً فيه غريب ؟ فقال : أقول ما يفهمه الصغير والكبير ولا يحتاج إلى التفسير ثمّ أنشأ : أيا ربّ إنّي لم أرد بالّذي به * مدحت عليّاً غير وجهك فارحم وروي عن بعضهم قال : كنّا جلوساً عند أبي عمرو بن العلاء فتذاكرنا السيّد فجاء وجلس وخضنا في ذكر الزرع والنخل ساعة فنهض ، فقلنا : يا أبا هاشم ممّ القيام ؟ فقال : إنّي لأكره أن أطيل بمجلس * لا ذكر فيه لآل محمّد لا ذكر فيه لأحمد ووصيّه * وبنيه ذلك مجلس قصف ردي إنّ الّذي ينساهم في مجلس * حتّى يفارقه لغير مسدّد ومن شعره : وإذا الرجال توسّلوا بوسيلة * فوسيلتي حبّي لآل محمّد ومن أشعاره القصيدة العينيّة : لُامّ عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع وهي الّتي أنشدت عند الصادق عليه السلام بعد ما قتل زيد بن عليّ عليه السلام . وفي البحار روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه رأى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في منامه مع عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأنّ السيّد الحميري بين يديه يقرأ هذه القصيدة ، فلمّا فرغ منها قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم للرضا عليه السلام : احفظ هذه القصيدة ، ومر شيعتنا بحفظها ، وأعلمهم
--> ( 1 ) * قوله : « من دون السحاب » أي العقاب رفع الخفّ لا السحاب ، فإنّ السحاب كالموكّل بالتنّين يختطفه ، ففي الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل قال المفضّل : فقلت : أخبرني يا مولاي عن التنّين والسحاب ، فقال عليه السلام : إنّ السحاب كالموكّل به يختطفه كما يختطف حجر المغناطيسي الحديد فهو لا يطلع رأسه في الأرض خوفاً من السحاب . . . الخ ( 2 ) حذر الحصاب - أي أن يرمى بالحصباء ( 3 ) سم ناقع : أي بالغ قاتل